صفاء ابراهيم

جاء في الانباء ان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك قد الغى زيارة كانت مقررة سلفا الى باريس والسبب انه قد تناهى الى علمه نية بعض من ناشطي السلام الذين كانوا على متن سفن اسطول الحرية بمقاضاته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانيه مما قد يؤدي الى اصدار الامر بالقاء القبض عليه وايداعه السجن مما يوقع حكومته وحكومة مستقبليه في مزيد من الحرج
لا اقول اللهم لا شماته بل اعترف صراحة اني شامت من قمة راسي الى اخمص قدمي وان هكذا اخبار تفرحني بل حتى انه يطربني سماعها
ارجو ان لا يتهمني احد بمعاداة السامية لاني في الاصل سامي قبل ان يسمع باراك ومن لف لفه بسام ابن نوح واخباره وعليهم هم ان يثبتوا ساميتهم ان كانوا قادرين
وكما ارجو ان لايتهمني احد بمعادات اليهود وكراهيتهم لاني احترم واتفهم كل الاديان والمعتقدات حتى التي لا يتقبلها قلبي ولا يهضمها عقلي
اما من شاء ان ينسبني الى معاداة الصهيونية فنعم ونعم ونعم والف نعم ويا حبذا من نسبه
المجتمع الدولي كله ممثلا بالجمعية العامة للامم المتحده صوت في عام 1975 على اعتبار الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية فهل بعد هذا من قول لقائل؟
اية حكومة هذه التي يفكر مسؤولوها الف مرة قبل ان يتخذوا قرار السفر الى بلدان العالم المختلفة لانهم يخافون ان يعتقلون بسبب جرائمهم ضد الانسانية؟
واي حكومة هذه التي يمتنع نصف وزراء خارجية دول العالم من اللقاء بوزير خارجيتها بسبب افكاره اليمينية المتطرفه ونزعته العنصرية الواضحة للعيان ويستقبله النصف الاخر على كراهة شديدة وبعيدا عن كاميرات الصحفيين تجنبا للاحراج؟
اي حكومة خارجة عن القانون هذه التي تقتل المدنيين المسالمين بدم بارد وفي عرض البحر لا لشيء سوى انهم كانوا ينقلون المساعدات الانسانية ومواد الاغاثة لابناء غزة المحاصرين بالموت والجوع والدمار
واية حكومة هذه التي ما زالت لحد الان ترفض الدعوات الدولية لتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة ونزيهة لاجراء تحقيق شفاف وذي مصداقية
واذا كان من اللطيف ان نشير الى رفض اسرائيل لطلب مجلس الامن ولطلب امريكا نفسها بتشكيل لجنة تحقيق محايدة لتقصي حقيقة ما جرى على اسطول الحرية والاحرار الذين كانوا على متنه فمن الالطف الاشارة الى قيام اسرائيل بتشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية لكي تتولى الموضوع وبهذا يكون القاتل والقاضي والمحامي والادعاء العام والمحلفون كلهم من الاسرائيليين, ولنا بعد هذا ان نتخيل اية نتائج ستخرج بها لجنة الخداع والتدليس هذه؟
السيد باراك انت مطلوب للمجتمع الدولي لارتكابك جرائم ضد الانسانية متمثلة باصدار الاوامر لجنودك لقتل ناشطي الحرية في عرض البحر في ذلك اليوم الدموي , السادة نتنياهو وليبرمان ومن لايحضرني اسمه من اعضاء حكومتكم البربرية انتم مطلوبون ايضا
كل القتلة مطلوبين وكل رؤساءهم ايضا ولن يغفر العالم لهم جرائمهم ضد الانسانية وسيأتي اليوم الذي يدفعون فيه ثمن جرائمهم البشعه
وحتى ذلك الحين ليتذكر باراك واعضاء حكومته انهم مطلوبون
