سلام الياسري

منذ ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية وفوز القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي حتى انقلبت الديمقراطية في العراق الى "طنطل" عجيب وغريب، ولا يشبه "الطناطل" العالمية اوالشرق اوسطية. فهذا سفير امريكا في بغداد يعيد ويكرر لن نتدخل في شوون العراقيين، كيف لا تتدخل في شؤون العراقيين وانتم قلبتم الدنيا في العراق ولديكم كل هذه القوات؟ اذا انتم لا تتدخلون اذن من يحق له التدخل في الشوؤن العراقية؟؟؟
، عليكم اذن تسليم الملف العراقي للامم المتحدة والانسحاب الفوري من العراق. على اي الذقون يضحك هذا السفير؟؟ ايها السفير كن شجاعا وقل الحقيقة ان القائمة العراقية هي القائمة الفائزة في الانتخابات وعليها تشكيل الحكومة العراقية.
اما اصحاب شعارات الوحدة الوطنية والـ لا الكبيرة للطائفية والمحاصصة والخطابات الرنانة حول المستقبل العراقي الواعد ودولة القانون والموؤسسات سرعان ما كشفوعن وجههم القبيح في المماطلة والتسويف ابتداءا من الطعن في النتائج وصولا الى العد اليدوي في بغداد الذي كشف هوالاخر عن فوز القائمة العراقية.
السؤال المهم كيف يشتكي رئيس الحكومة من تزوير الانتخابات وهويملك السلطة التنفذية اضافة الى قضاء عراقي غير مستقل سرعان ما اصدر رأيا قانونيا ضعيفا ومرتبكا مما اربك الساحة السياسية في العراق؟؟؟
المالكي حاول المماطلة لكسب الوقت من اجل تدمير صفوف القائمة العراقية وفي نفس الوقت التحالف مع الاحزاب الشيعية لكنه فشل في الحالتين، القائمة العراقية مازالت صامدة متماسكة وترفض التنازل عن حقها في تشكيل الحكومة وهوحقها اضافة الى ان لعلاوي نفسا طويلا في اللعبة الديمقراطية، انا اعرف علاوي عن قرب " علاوي سيسرح المالكي بالقناذف "، الحالة الثانية التي فشل فيها المالكي هي التحالف مع الاحزاب الشيعية خوفا على مصلحة " المذهب " لكن من يصدق المالكي، المجلس ام التيار الصدري ام الجعفري؟؟ لا احد يصدق المالكي وهؤلاء خصوصا الصدريين يمارسون شهية قوية في اذلال المالكي هذه الايام، كيف ينسى الصدريون تصريح المالكي الذي وصفهم بانهم اقذر من البعثيين وارهاب القاعدة؟؟ كيف ينسى الصدريون سجنائهم الابرياء منذ اريعة سنوات بدون محاكمة؟؟؟ ان الشرخ الذي صنعه المالكي في التحالف الشيعي لا يمكن اصلاحه لا عند ولاية الفقيه في قم ولا المرجعية في النجف، انه شرخ عميق مسؤول عنه المالكي من خلال تصرفاته التي يعرفها الجميع لكن التذكير بها ربما يفيد اصحاب الذاكرة الضعيفه،
اولا: حزب المالكي (لا اريد تسميته حزب الدعوة الاسلامية احتراما للشهداء منهم) لم يكن يملك مقاعد كبيرة في التحالف الشيعي لكن المجلس الاعلى سلمهم رئاسة الوزراء واكتفى برئاسة الكتلة البرلمانية وكان بمقدور الراحل عبد العزيز الحكيم ان يصر على استلام رئاسة الوزراء لكن الحكيم قدم مصلحة الشيعة في العراق على مصالح حزبه.
ثانيا: اول عملية غدر قام بها المالكي هي طرد الجعفري من الحزب واستلام الامانة العامة.
ثالثا: استولى اصحابه والمقربون منه على مجلس رئاسة الوزراء وبدء التأمر على المتحالفين معهم من الاحزاب الشيعية، كل الذين تم اعتقالهم من الصدريين كان بالتنسيق بين جماعة المالكي وقوات الامريكية، لقد تحولت الحكومة العراقية الى القائد الضرورة وحزبه الاوحد، انهى المالكي التحالف الشيعي واسماه التحالف الطائفي.
رابعا: اعتقد المالكي هوالذي حقق الامن في العراق ونسى ان الامريكان ومجالس الصحوات هي التي اعادة الامن النسبي، لكن المالكي اراد ان يضرب الصدريين والمجلس الاعلى لذلك قدم مشروعه للامريكان بتشكيل مجالس اسناد في المناطق الشيعية والتي هي في الغالب مناطق امنه وعندما رفض الامريكان طلبه قال للامريكان ان مصلحة الجيش الامريكي ان نشكل مجالس اسناد لضرب والقضاء على جيش المهدي، عليه وافق الامريكان ولكن بدون دفع رواتب شيوخ الاسناد. كانت غاية المالكي استخدام العشائر الشيعية في ضرب جيش المهدي لان غالبية عناصر الجيش من المناطق الريفية اوابناء العشائر الشيعية.
خامسا: لا يسع المجال هنا الحديث عن الفساد المالي والاداري والاخلاقي للمالكي وجماعته وهذا بحاجة الى مجلدات والكل يعرف ماذا فعلت دولة الفرهود المالكية لن اذكر وزير التجارة اوالكهرباء اواخرين.
الان بعد فوز القائمة العراقية بقيادة علاوي اعلنت جماعة المالكي ان رئاسة الوزراء حصرا بالشيعة ولن نسمح للبعثين العودة الى الحكم لكن سرعان ما انكشف خداع المالكي في اجتماع بيروت مع صالح المطلك اليس صالح المطلك "بعثي" وتم اجتثاثه؟؟؟؟ كيف يامالكي تجتمعون بالبعثية؟؟
يا مالكي هل تعتقد ان الشيعة اغبياء واصحاب ذاكرة ضعيفة؟ بالامس وصفت التحالف الشيعي تحالف (الدمعة) بانه تحالف طائفي، بالامس لم تسمح للناشطين الشيعة في احياء ذكرى المقابر الجماعية خوفا من زعل البعثيين الذين تتحاور معهم في سوريا ولبنان واماكن اخرى. هل انصاف ضحايا المقابر الجماعية الشيعة هي ضد القانون، انا على يقين ان الدكتور طارق الهاشمي لو استلم رئاسة الوزارة لن يتاخر في انصاف اهالي المقابر الجماعية لان الهاشمي رجل دولة بكل معنى الكلمة، اما انت يامالكي ليس سوى رجل الصدفة وسياسي الصدفة لكن الحظ هذه المرة لن يكون في خدمتك، لان علاوي سيكون رئيس الوزراء القادم من خلال الاستحقاق الدستوري والانتخابي وايضا اعراف الديمقراطية.
الولايات المتحدة الامريكية
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
