فتحي الجواري*
ردا على ما ورد عن مرصد الحريات الصحفية اوضح ما ياتي:
لاتعد المحكمة التي قرر مجلس القضاء الاعلى تاسيسها للنظر بالدعاوى الخاصة بالنشر محكمة خاصة اذ ان مفهوم المحكمةالخاصة التي ورد ذكرها في الماد 95 من الدستور هي تلك المحاكم الي تنشا خارج منظومة المحاكم المرتبطة بمجلس القضاء الاعلى وتكون اجرآات المرافعة امامها استثنائية لاتلتزم باجرآات المرافعة التي حددها قانون المرافعات المدنية او قانون اصول المحاكمات الجزائية وتكون لها اجرآات خاصة يحددها قانون تأسيسها كما ان لها طرق طعن باحكامها وقراراتها تختلف عن طر ق الطعن الاعتيادية الي حددها القانونان المذكوران بل قد لايكون لها طرق طعن مطلقا وتعد قراراتها باتة كما كان عليه ذلك في المحاكم الخاصة التي اسست ايام النظام السابق كمحكمة الثورة او المحاكم الخاصة بوزارة الدفاع او الداخلية او المخابرات او الامن الخاص او الامن العام او محكمة امن الدولة التي صدر قانونها قبيل سقوط النظام السابق ولم تباشر اعمالها لسقوط النظام.
ومن المحاكم الخاصة التي تعمل خارج منظومة المحاكم المرتبطة بمجلس القضاء الاعلى في الوقت الحاضر المحكمة الجنائية العراقية العليا اذ انها لاترتبط بمجلس القضاء الاعلى كما يتم تعيين قضاتها بطريقة تختلف عن تعيين قضاة المحاكم العراقية الاخرى كما انها تتبع اجرآات تختلف بعض الشيء عن الاجرآات المتبعة في المحاكم الاخرى .
نعود للمحكمة موضوع هذه المداخلة فانها ليست محكمة خاصة وتشكيلها لايخالف الدستور وذلك :
1- اجاز قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 لرئيس مجلس القضاء الاعلى ان يشكل محكمة للنظر في نوع واحد او اكثر من الدعاوى اولنوع او انواع من الجرائم بناء على اقتراح من رئيس محكمةالاستئناف
2- تتبع امثال هذه المحاكم الاجرآات القانونية التي تتبعها المحاكم المرتبطة بمجلس القضاء الاعلى
3- طرق الطعن بالقرارات والاحكام الصادرة عنها هي ذات الطرق المتبعة امام المحاكم الاخرى
4- ان امثال هذه المحاكم ضرورية للتخصص في العمل القضائي الذي يؤدي الى تحسن سيل الاداء في العمل القضائي كما هو مطلو ب في مختلف مجالات الحياة كالطب على سبيل المثال
لذلك لاارى ضيرا من تشكيل مثل هذه المحكمة خاصة وان مجلس القضاء سبق له ان شكل محكمة بداءة تنظر في دعاوى طلبات الاستملاك التي تتقدم بها امانة بغداد لغرض سرعة البت التي تتطلبها مثل هذه الدعاوى كما هناك محكمة متخصصة بنظر دعاوى جوازات السفر
لذلك فان المحكمة التي شكلت مؤخرا هي محكمة متخصصة بنوع معين من الدعاوى وليست محكمة خاصة وهناك فرق بين التسميتين
الا ان المعضلة التي ستواجه من تعنيهم هذه المحكمة انها في بغداد وسيعاني سكنة المدن البعيدة عن بغداد من صعوبات النقل الى بغداد خاصة مدينة الموصل والبصرة لذلك اقترح على مجلس القضاء الاعلى ان يشكل محكمتين اخريين احداهمافي منطقة استئناف نينوى تنظر دعاوى المدن القريبة منها والاخرى في منطقة استئناف البصرة لتنظر الدعاوى الخاصة بالمتداعين من محافظتي ذي قار وميسان على ان تختص المحكمة المشكلة في بغداد بنظر الدعاوى الخاصة بالمحافظات القريبة منها
اخيرا اضم صوتي الى الاصوات التي تدعو الى تعليق النصوص القانونية التي تحد من حرية الاعلام من خلال تلك النصوص التي تبقى سيفا مصلتا على الاقلام الشريفة التي يهمها العراق واهله المظلومين اما من يتخذ من الاعلام وسيلة للتشهير بالناس وابتزازهم فلهم القانون الذي يقف بالمرصادلهم
معلومة صغيرة للسيد كاتب المقال فان امر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 7 صدر عام 2003 وليس عام 2004 كما ان هذا الامر لم يلغ برمته وانما تم الغاء بعض نصوصه بامر مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2004 ومن بين تلك النصوص الملغاة الجرائم المرتبطة بالنشر التي كانت معلقة بامر سلطة الائتلاف ولم يكن يجوز اقامة الدعاوى ضد مرتكبيها الا باذن خطي من المدير الاداري للسلطة الائتلافية الموقتة
*رئيس تحرير مجلة التشريع والقضاء
