07:09:26

مجلة جمان الحرة

مجلة عراقية حرة مستقلة


مجلة جمان الحرة مجلة عراقية مستقلة لكل افراد العائلة تتمنى ان تكون نافذة لنشر الثقافة و الرقي للمجتمع العراقي.
ونتشرف بأستقبال مقالاتكم و موضوعاتكم التي تهتم بشؤون العراق و المرأة و الطفل و الثقافة و العلوم و الفن و المنوعات.

مركز الاخبار

تصفح مجلة جمان الحرة بلغات العالم

English Arabic Chinese (Simplified) French German Russian Spanish Turkish

اعلانات مدفوعة الثمن

المتواجدون حالياً

يوجد حاليا 16 زوار المتواجدين الآن بالموقع

النشرة البريدية

User Name
E-mail
الصفحة الاولى مقالات مقالات سياسية كيف يُستاصل العنف و القمع في الفكر السياسي العراقي
كيف يُستاصل العنف و القمع في الفكر السياسي العراقي صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - مقالات سياسية


عماد علي

لا يمكن لاحد ان ينكر بان القوة و العنف و القمع و الغاء الاخر و التشدد مستاصل في الفكر و الممارسة السياسية العراقية قديما و حديثا، كما يدلنا التاريخ ، و ما نحن فيه خير دليل على توارثنا السمات التي ثبتت حالها على اخلاقياتنا و التي انبثقت من الافكار و العقائد الخاصة بنا او تواردناها من المحيط مستندين على المثاليات و الاساطير و الخرافات و من ثم الاديان و افرعها.

استناد الفرد على فرض ما يؤمن به باية وسيلة كانت و مهما خلف من الماسي يخلق هذه الصفات و تفرز منها الافعال التي تؤدي الى منع الاخر من الاعتراض و الاختلاف، ووهو يفكر في محوه من الوجود، محاولة الفرد و اصراره على الالتزام عقلا و ممارسة و ايمانا بما يؤمن كيفما كان و يرفض ما هو النابع من الاخر يبني الارضية المناسبة لنفي الاخر فكرا و كيانا و وجودا، و لهذا برزت في اللغات العراقية مجموعة من المصطلحات والمفاهيم المتعددة التي تضمن في جوهرها  هذه النظرة المتعمقة في الفكر الاحادي الاتجاه و التعامل مع ايمان الذات بشكل مطلق بما يفكر و ان كان على الخطا اصلا دون ان يعلم.

اي وهو يفكر فيجب ان يفكر و يفعل و يتصرف الاخر كما هو و الا فهو مخالف و يتهم بشتى النعوت ابتداءا من العمالة و الفساد و الخيانة و يمارس بحقه كافة العقوبات الارضية و السماوية و باية وسيلة كانت.

هذه السياسة التي لا يمكن ان تعرف بالسياسة العلمية الحقيقية، و هي التي تسيطر على فكر المجتمع العراقي بنسبة كبيرة جدا و منهم النخبة و القيادات و اصحاب القرار و منذ القدم، و لم تتغير الاوضاع مهما اختلفت الافكار و الايديولوجيات في المراحل المختلفة من تاريخ الشعب العراقي ، و يمكن ان نقول انها اصبحت صفة ملتصقة بالثقافة العامة و الكلتور الخاص في المنطقة بشكل عام  لاسبابها المختلفة كما يدلنا الواقع الذي نعيش.

لو عدنا قليلا و منذ الفتوحات الاسلامية و ما جرى على ارض الرافدين ، نستدل السبب و يمكن ان حينئذ ان يزول العجب لما نشاهد اليوم من الممارسات المستندة على الافكار و الايديولوجيات المثالية و المستقوية باقوال و نصوص شتى، و مستهدِفة، لضمان المصالح المتنوعة اصلا للمتنفذين قبل اي شيء اخر. و هذا ما خلق واقعا و بنى اساسا متينا للعنف و انغرز في عمق العقلية التي تامر بما ينفي الفكر الانساني لهذه المجتمعات، و لم تزل تعاني منه المنطقة حتى يومنا هذا، و لم تمحيه اية محاولة مستندة على الحداثة و الانسانية و احترام الاخر و وجوب الاختلاف و عدم نفي المعارض ، لتجذره في عمق الفكر و الاعتقاد و النظرة العامة للشعب عموما.

ان ما نشاهده في هذه المراحل الحديثة و ما حدثت من التغييرات في السلطات و الحكومات و الطريقة التي اجري التغيير بها لم نلمس اية محاولة خالية من هذه الافعال و الافكار، و الدليل هو الاعتماد الكلي على الانقلابات و الثورات  الدموية و القتل و القمع بانواعه مرة بعد اخرى ، مما خلق واقعا يتسم بهذه السمات و حتى في فكر و تصرف و سلوك الفرد البسيط في مثل هذه المجتمعات، و هذا ما نلمسه في تعاملات افراد المجتمع المبتلى بهذه الصفات الشريرة في كيانه في ممارسةحياته اليومية دون ان يعلم مدى تضرره بها و سلبياتها على معيشته و ممارساته الذاتية الخاصة ، او يفعلها متقصدا و هو يعلم كما هو حال المجتمع العراقي في امور اخرى.

اما كيفية اعادة النظر فيما نحن فيه، و الاستحضار لبدء الخطوة الاولى للتغيير الشامل الكامل في الفكر و العقلية و الممارسة التي اعتاد عليها الشعب ، نحتاج الى برامج مستندة على الدراسات و البحوث العلمية الدقيقة التي تقيٌم سلوك الفرد و المجتمع بشكل حيادي و بواقعية و في مقدمتها ما الفها الدكتور المبدع علي الوردي من الناحية الاجتماعية ، و كيفية اتخاذ اساليب و اليات بسياسات واقعية حديثة من اجل التاثير التدريجي و بمراحل متتالية على الثقافة العامة و العقلية و الفكر الذي استورث هذه المعتقدات و التصق بنا من العهود الغابرة، و من اجل التغيير و تطبيق الحداثة من جيل لاخر، و الاهم ان تنطلق اية فكرة من الايمان بالانسانية و مميزاتها الايجابية .

اما كيفية العمل و الوسائل و الاليات المطلوبة فتحتاج للجهات المختلفة المعنية بحياة الشعب، منها و الاهم الاسلوب السياسي و ممارسة السلطة التي لا زالت تتسم بما موجود في الاحزاب السياسية قاطبة بما ترسب فينا من الصفات البالية، و البدء من الذات فردا و مجتمعا و احزابا و تيارات ليعمم بشكل سلس على الجميع تلقائيا دون فرض . و من ثم التربية و التعليم و المؤسسات المدنية التي من واجباتها التخطيط و النفيذ و اظهار الصفات التي تنفي تلك التي اعتدنا عليها في الخطاب العام، و هنا يفيد النفي فقط، و للسلطة و الاعلام الدور الرئيسي في تخفيف حدة مؤثرات هذه التوجهات و من ثم العمل على بنيان الكيان الحداثوي المستند على الصفات المعتدلة في ممارسة الحياة و اعتبار الانسان هو الهدف و من ثم العدالة و المساواة و احترام الاخر فكرا و تنفيذا كي نتمكن من دفع عجلة الحياة الحرة الكريمة لهذا الشعب بشكل صحيح نحو الامام، و يجب ان تزال و تُستاصل هذه المفاهيم و المصطلحات من قاموس التعاملات الفرد و المجتمع في كل مكان، و هذا صعب التحقيق و لكنه غير مستحيل. و الاهم هو تغيير العقلية و من ثم الواقع و بناء الارضية لما هو الحديث و المفيد و هذا ما يحتاج لجهد استثنائي من قبل الجميع، و بتغيير العقلية و الواقع سيتغير الفكر السياسي الذي يجب ان يعتمد على ما موجود على الارض، و يمكن التاثير على العقلية قبل تغيير الواقع ايضا و لكن بنسب معينة.

 

 

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 

Search Engine Optimization SEO Kostenlose Backlinks bei http://www.backlink-clever.deFree BackLinksfree search  engine website submission top optimizationAmfibi Web Search     & DirectoryIncrease      Page Rank Google