مقالات
مقالات سياسية
في ذكرى الثورة المغدورة..خصومها مازالوا لليوم ينتقمون من العراق!؟
| في ذكرى الثورة المغدورة..خصومها مازالوا لليوم ينتقمون من العراق!؟ |
|
|
|
| مقالات - مقالات سياسية | |||
|
محمود حمد لسنا من دعاة نبش قبور الماضي..رغم انها مازالت تنزف (ثغيباً) بأرواح أهلنا الى اليوم! بل اننا من الساعين بثبات الى قبر الماضي الكامن موتاً وفناءً في حاضرنا ويهدد مستقبلنا! لكن ذلك (الماضي) مازال يُبدِدُ حياتنا ويُدمي أيامنا بـ:
****** فالماضي مازال يحكُمُنا.. ويَطحن حاضرنا.. ويُقرر مصيرنا..!! وثورة تموز.. اليتيمة في محيطها الاقليمي.. الفَتيَّة بطاقتها الذاتية.. المتفردة برؤيتها.. الثورة التي دفعت رأسها ثمنا لـ (وطنيتها) في:
الاول يخنقها لانها (شيوعية!) و(كفر والحاد!)... والآخر تآمر عليها حتى الاغتيال في 8 شباط لانها (شعوبية) ـ ترفض الاذعان للشعارات (القومية) الإلحاقية المُجوفة ـ !!..
فـ:
( كما اثبتت تجربة دول اوربا القوية والغنية المؤتلفة في الاتحاد المُنتج للخيرات والمحتضن لملايين العراقيين الهاربين من جور الانظمة المستبدة المتخلفة المتلاحقة!). فيما كان المشروع الآخر ( القومي الطائفي!) يريد فرض الدولة القومية البوليسية التي يقتات مركزها على اطرافها..ككل الامبراطوريات الغابرة في التاريخ.. ذلك المشروع ( الوهمي!) الذي اثبتت الوقائع على مدى اكثر من نصف قرن..انه قد:
دون ان تتلوث بيئتها السياسية بجرثومة (المحاصصة)..التي تفشت في الحياة السياسية اليوم!
واليوم تُغيَّب ذات القواعد الشعبية المليونية وقوداً لحرائق التعصب الطائفي والعرقي..وتُقحم في تيارات غوغائية لتكفير التمدن..وتمجيد التخلف..والإرتداد الى انماط بدائية من العلاقات والتقاليد والاعراف!
واليوم ترتعد الوظائف خجلا من العديد ممن يشغلونها!
ونحن اليوم نعيد الاعتبار لنمط العلاقات الاقطاعية بمسميات جديدة..ونستغيث باللصوص الدوليين لحماية ثرواتنا النفطية..ونرفع القبعات بهجة لان الدينار العراقي ثابت على (0000% من قيمة الدولار) بعد ان اوصله ( أعداء ثورة تموز) الى قاع العملات في العالم..وهو الذي كان (العملة العالمية ـ الصعبة ـ في السوق) التي تقف راسخة على رأس الدولار ايام تموز الذي قرع الناقوس وأُستشهد!
نعيش اليوم إنحدارا بالثقافة نحو غبار الكهوف المهجورة مرغمين على الاصغاء لعناكبها!.. وجعلوا العراقيين يتخبطون في الغيب الغامض بحثاً عن بصيص ضوء في الثقب الاسود الذي اقحموا العقول فيه!.. في اعقاب اربعة عقود من( ثقافة الزيتوني والمسدس) التي فرضتها الدكتاتورية على العقل العراقي!
واليوم وضع السياسيون المتناحرون العراق في ذيل المُلتاذين بالأجنبي، وفي مقدمة المُبررين لاحتلال الوطن والإرادة..وجعلوا منه كياناً هزيلا يستخف به حتى سفهاء الساسة ومندوبي الدويلات الهامشية!
واليوم تُستباح حدود العراق من ذات الدول التي كانت بالامس تخشى غضبة أهل العراق او تحترم جيرتهم..فصار مستوطنة لـ(لارهاب والجواسيس واللصوص والخاطفين ) بحصانة أمراء الطوائف والأعراق وتجار السياسة المتجولين..بعد ان مهدت لذلك الدكتاتورية عقودا من الارهاب والفساد الاداري والمالي والفكري!!
واليوم يَخبو ويُخنق صوت تلك النقابات والجمعيات والمنظمات الشعبية..وتطفح على سطح المحاصصة منظمات وهيئات ومراكز ترضع من ضرع المحتل..ويتفشى فيها الفساد المالي..ويُعشعش بها الانتهازيون من سكراب الدكتاتورية والمأجورون للدول الطامعة بالعراق! 10. وتغيرت بعد (الثورة) خارطة التحضر التي امتدت للريف بعد عزلة تاريخية مظلمة.. فيما تنحدر وتتراجع المدن الى الريف بشكل متسارع اليوم لطغيان العقلية الريفية على مقدرات المدن العريقة..وتهوى معايير ومفاهيم التمدن الى قاع الحاجات البدائية للفرد والمجتمع..وتتردى المستلزمات الاساسية للحياة العامة للسكان الى الحضيض.
..واعني الشهيد عبد الكريم قاسم..
الى ساعة قبرها ومباركة انظمة النهب الدولي والنظام العربي الرسمي (على رؤوس الملأ المستضام!)..
14/تموز/2010
التعليقات (0)
![]() أضف تعليق
![]()
|








