عبدالناصر جبار الناصري

قد نختلف مع المسلمين الأوائل ونختلف في قراءة الأسلام وموقف الأسلام من المشركين والكافرين الذين يسميهم القرآن وشن عليهم حروب وغزوات وسبي
ولحد الآن لم نتمكن من معرفة هوية الكفار الذين قاتلهم الأسلام فلو كان الكافرون أرهابيين وقتله ومجرمون ويقتلون المسلمين في ذلك الوقت فنحن ندعم مقاتلة المسلمين لهم
ولكن عندما يكونوا المشركين ليس أرهابيون ولكنهم لايؤمنون بالقرآن والأسلام فعند أذن ندين محاربة الأسلام لهم
فيجب على جميع المواطنين أن يتبعوا الدين العادل الذي لايقتل الأنسان ولا يجبر الأنسان على ألالتزام بالدين بالترهيب وبالسيف
فلازال المواطن للأسف الشديد يرضع الدين رضاعه طبيعه ولاينفطم عنه منذ ولادته الى وفاته وهذا خطأ قاتل فيجب على ألآباء والأمهات أن يتركوا لطفلهم حق الأختيار الديني فليس الأسلام على حق مطلق وليس المسيحيه على حق مطلق وليس كل الأديا ن عل حق مطلق فكل دين له سلبيات ولديه أيجابيات فعلى المواطن أن يبحث عن الدين الذي تكون أيجابياته أكثر من سلبياته
وبما أني لا أعترف بوجود دين ممكن أن يتماشى مع عصر النهضه الأنسانيه وعصر العولمه والتقنيات وعصر الدساتير الأنسانيه الوضعيه التي تحقق كرامة الأنسان وحفظ حقوقه
ولكن تبقى المواقف الخالده مميزه ويجب علينا أن نثمن المواقف النبيله التي يقوم بها الأنسان مهما كانت جنسيته وهويته ومهما كان مذهبه ودينه
فاليوم عندما ننظر الى مواقف الأمام علي نجدها مشابهة الى ألأفكار اليساريه التي تحث على المساواة والعداله الأجتماعيه والنزاهة
فنزاهة الأمام علي غاية في الروح الأنسانيه النزيهة المطمئنه التي لايتمتع الكثير من أصحاب الشعارات النزيهة الفارغه ونرى الأمام علي ومواقفه المشرفه تجاه الفقراء
ونرى مواقف الأمام علي السياسيه التي رفض فيها كرسي الحكم وظل في المعارضه الأيجابيه أما مواقفه العلميه فهي مواقف مشرفه بحيث كان يدعم الرأي والرأي الآخر حيث كان أعدائه يحرقون العلم والحضاره مثلما حصل مع مكتبة الأسكندريه التي قام أعداء الأمام علي بحرقها
أما مواقفه الرافضه للضلم والأستبداد فكانت غاية في النبل بحيث خلف لنا منهج ثوري في رفض الضلم والأستبداد
فمنهج الأمام علي لايمكن أن نقرأه على أنه منهج أرهابي أو منهج سيفوي بل العكس تمام فمنهج الأمام علي الغير محرف هو منهج ليبرالي علماني قائم على أساس أحترام حقوق الأنسان وقائم على العلم والمعرفه وليس على التكفير والتهديد وقط رقاب الناس وليس على أساس تحريم شرب الماء البارد وأطالة اللحى والقاذورات
أما حياته ومواقفه تجاه المرأه فكانت تختلف عن حياة أعدائه الذين يدعون العصمه فكان أعدائه متلهفين للجنس ونراهم كل واحد تزوج عدة مرات ومرات بينما الأمام علي بقي على زوجته فاطمه ع حتى توفت فتزوج بأم البنين فقط وهذا يدلنا على عدم رغبة الأمام علي بالجنس النسائي
ونرى موقف الأمام علي المشرف مع الله وعبارته المشهوره التي خاطب الله بها قائلا
((اللهم اني ما عبدتك خوفًا من نارك ولا طمعًا في جنتك ولكني عبدتك لأنك أهلاً لذلك وابتغاء مغفرتك ورحمتك ورضوانك ))
وهذه العباره تدل على أن الأمام علي عندما أتجه الى الأسلام عن طريق عقله وقرائته وليس على أساس الرضاعه للدين من دون فكر وتمعن
فالعالم العربي والأسلامي اليوم بأمس الحاجه الى فكر الأمام علي الذي يتسم بالمرونه والتصالح والتنازل من أجل الآخر وأحترام العداله والمساواة والنزاهة وتحسين حالة الفقراء في العالم العربي الذي تلمليء شوارعه الفقراء والقائمين على الأسلام الحالي منتفخه بطونهم بالفساد والرشوه
بينما كان الأمام علي خليفة المسلمين ولديه المال العام بأكمله ونرى الأمام علي يعيش حياة الفقراء ويطعم الفقراء ويفطر على اللبن وخبز الشعير فعاش الأمام علي فقيرا ومات فقيرا على عكس مانشاهده اليوم
فاليوم نشاهد ارقى السيارات المضلله بيد المسلمين وأرقى القصور بيد المسلمين ودعاة الأسلام السياسي
والسبب في ذلك يعود الى أبتعاد المسلمين ودعاة الأسلام عن مناهجهم الأسلاميه والتستر على ذلك بالخطاب التضليلي التكفيري الذي قزم هذه الأمه الأسلاميه وجعلها منبع للأنحطاط والتخلف ...
هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
