07:03:28

مجلة جمان الحرة

مجلة عراقية حرة مستقلة


مجلة جمان الحرة مجلة عراقية مستقلة لكل افراد العائلة تتمنى ان تكون نافذة لنشر الثقافة و الرقي للمجتمع العراقي.
ونتشرف بأستقبال مقالاتكم و موضوعاتكم التي تهتم بشؤون العراق و المرأة و الطفل و الثقافة و العلوم و الفن و المنوعات.

مركز الاخبار

تصفح مجلة جمان الحرة بلغات العالم

English Arabic Chinese (Simplified) French German Russian Spanish Turkish

اعلانات مدفوعة الثمن

المتواجدون حالياً

يوجد حاليا 16 زوار المتواجدين الآن بالموقع

النشرة البريدية

User Name
E-mail
وطن مخبوء في عباءة أرملة صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
الصفحة الاخيرة - العمود الاخير

صالح الطائي

كلمات رثاء متأخر مهداة إلى يحيى السماوي الذي أبن والدته عسى أن تخفف بعض ألمه

كتبت مرة عن مساويء  عمليات تبديل علم الدولة الكيفية التي قامت بها الحكومات العراقية خلال الخمسين سنة الماضية من عمر العراق ثم تنبهت إلى أن التبديل كان في أعين الحكام وعقولهم ضرورة تاريخية لها مساس كبير بفكرة تقويض الماضي ومحو  تاريخه من ذاكرة العراقيين ومن عقولهم دون الإلتفات للرمزية المقدسة التي يحملها علم الدولة والحب الذي يكنه المواطنون لعلم بلدهم.

وبناء عليه بت أعتقد أن العلم سوف يخضع لعمليات تغيير مستقبلية كلما تغيرت حكومة أو صعد نجم حزب أو تسلطت إحدى الفئات على مقاليد الحكم، وما أكثر حدوث ذلك في بلادي. وطالما أن عمليات التبديل السابقة على كثرتها فشلت في تحقيق أصغر آمال العراقيين وعجزت عن أن تدخل بعضا من السرور إلى أنفس المهمومين والمكبوتين والمكبودين والفقراء والأرامل والمعوزين  ومن هم عن العمل عاطلين ومن في بلدان العالم مشردين أو من يسكن ويعيش ويتعلم في بناء مبني من طين وكانت ولا زالت عاجزة عن أن تمحو من قاموسنا كلمة مساكين  أو تقلص أعداد المحرومين أو تعيد المهجرين، أو تحارب المجرمين والمفسدين.

ولما كنا نحن العراقيين ولا زلنا معترضين وغير متفقين على أي عمل تقوم به الفئة الأخرى بما فيه اعتراضنا على شكل العلم الجديد وليس على عملية تبديله، ودفعا للإشكال والمشاكل، ولأننا نعجز عن إقرار علم يرضي كل الأطراف التي تطالب كل منها بحصة من هذا العلم بأن توضع تفاصيل هويتها في جانب منه، أقترح على السياسيين والحزبيين والمناضلين القدماء والمستجدين أن يأخذوا بمقترح الشاعر العراقي يحيى السماوي الذي قال في كتابه (شاهدة قبر من رخام الكلمات) في رثاء والدته المرحومة:

عـبـاءتـُهـا الـشـديدة ُ السـواد

وحـدُهـا اللائـقـة عَـلـَمـا ً لـبـلادي ..

فـيـها كل تـفـاصـيـل الـوطـن !

وذلك بأن يأخذوا عباءة أي أرملة عراقية سواء من محافظات الوسط أو الجنوب أو الجهة الشرقية أو الغربية ويصنعوا منها علما للعراق، لكن من المحتم عليهم تعويض الأرملة عن عبائتها تلك بواحدة جديدة لأن الأرامل في العراق لا يملكن شيئا فائضا عن الحاجة ولا يملكن بديلا لما يفقدنه في وطن نسى حتى نفسه فكيف يفكر بهن وبسواهن؟

 

 

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 

Search Engine Optimization SEO Kostenlose Backlinks bei http://www.backlink-clever.deFree BackLinksfree search  engine website submission top optimizationAmfibi Web Search     & DirectoryIncrease      Page Rank Google